خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 22
نهج البلاغة ( دخيل )
ولم يتقدمّه وقت ولا زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان ( 1 ) ، بل ظهر للعقول بما أرانا من علامات التّدبير المتقن ، والقضاء المبرم ( 2 ) . ومن شواهد خلقه خلق السّموات موطّدات بلا عمد ، قائمات بلا سند ( 3 ) ، دعاهنّ فأجبن
--> ( 1 ) ولم يتقدمّه وقت . . . : هو قبل كل شيء ، وخالق كل شيء هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 57 : 3 . ولم يتعاوره : لم يختلف ولم يتناوب عليه . والمراد : تنزيهه عما يلحق الكائنات الحيّة من الزيادة والنقصان . ( 2 ) ظهر للعقول . . . : ببدائع خلقه ، وعجائب صنعه . والمراد بالتدبير : حسن القيام على شؤون الخلق . والمتقن : المحكم صُنْعَ اللهِّ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ 27 : 88 . والمراد بالقضاء : الحكم والفصل . والمبرم : المحكم . ( 3 ) شواهد خلقه . . . : ما يشهد على الابداع . ووطّد الشيء : أرساه وقواّه . وبلا سند : بلا عماد يرفعها اللهُّ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها 13 : 2 .