خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 18

نهج البلاغة ( دخيل )

فقطنوا أم جبنوا فظعنوا ( 1 ) فقال الرجل : بل ظعنوا يا أمير المؤمنين . فقال : بعدا لهم كما بعدت ثمود ( 2 ) ، أما لو أشرعت الأسنّة إليهم ، وصبّت السّيوف ( 3 ) على هاماتهم لقد ندموا على ما كان منهم ، إنّ الشّيطان اليوم قد استفلّهم وهو غدا متبرىّ ء منهم ( 4 ) ، ومتخلّ

--> ( 1 ) قطن - في المكان : أقام به . وظعن : سار وارتحل . ( 2 ) بعدا لهم . . . : ابعدهم اللهّ من رحمته فبعدوا بعدا . وثمود : قبيلة من العرب ، وهم قوم صالح ( عليه السلام ) ، وفي القرآن الكريم : أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ 11 : 95 . ( 3 ) اشرع - نحوه الرمح : سدده . والأسنّة : الرماح . وصبت السيوف : أرسلت . وهاماتهم - جمع هامة : الرأس . ( 4 ) الفل . . . : التفرق والانهزام . والمراد : حبّذ لهم الهزيمة وزيّنها لهم . ومتبرىّ ء منهم : يبرأ منهم وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عقَبِيَهِْ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللهَّ وَاللهُّ شَدِيدُ الْعِقابِ 8 : 48 .