خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 16

نهج البلاغة ( دخيل )

المعونة وطائفة من العطاء فتتفرّقون ( 1 ) عنّي ، وتختلفون عليّ إنهّ لا يخرج إليكم من أمري رضا فترضونه ولا سخط فتجتمعون عليه ( 2 ) ، وإن أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت . قد دارستكم الكتاب وفاتحتكم الحجاج ، وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوّغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ( 3 ) أو

--> ( 1 ) التريكة . . . : بيضة النعام بعد أن يخرج منها الفرخ ، تتركها في محلها . وبقية الناس : بقايا السلف الصالح . والمراد : الخيار وعمدة المسلمين . فتفرقون : تجزعون ويشتد خوفكم . ( 2 ) لا يخرج إليكم من أمري . . إلخ : انكم جبلتم على الخلاف والعصيان ، فلا يصدر منّي شيء مرضي كالعطاء وشبهه فيرضيكم ، ولا مسخط من تأهب لحرب ونحوه فتجتمع كلمتكم عليه . ( 3 ) دارستكم الكتاب . . . : علّمتكم . وفاتحتكم : حاكمتكم . والمراد : سلكت معكم طريق المحاججة والجدل ، وأقمت عليكم الحجج . وعرفتكم ما أنكرتم : من كنتم تجهلونه . وساغ - الشراب : دخل في الحلق بسهولة . والمراد تقسيمه عليهم العطاء . ومج - الماء من فيه : لفظه . والمراد : ما كانوا فيه من الحرمان . ولحظه : نظر إليه بمؤخّر العين . والمراد : اتباعه في اصلاحهم كل الطرق المجدية .