خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 88
نهج البلاغة ( دخيل )
طاعة اللّه شيء إلّا يأتي في كره ، وما من معصية اللّه شيء إلّا يأتي في شهوة . فرحم اللّه رجلا نزع عن شهوته ، وقمع هوى نفسه ، فإنّ هذه النّفس أبعد شيء منزعا ( 1 ) ، وإنّها لا تزال تنزع إلى معصية في هوى . واعلموا عباد اللّه أنّ المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلّا ونفسه ظنون عنده ( 2 ) فلا يزال زاريا عليها ، ومستزيدا لها . فكونوا كالسّابقين قبلكم والماضين أمامكم ، قوّضوا من الدّنيا تقويض
--> ( 1 ) نزع عن شهوته . . . : كفّ وانتهى . وقمع : قلع . وهوى نفسه : ما تهواه من المحرّمات . وابعد شيء منزعا : رجوعا عن المعصية إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي 12 : 53 . ( 2 ) نفسه ظنون عنده . . . : متّهمة عنده ، يظنّ بها التقصير . زاريا عليها : عائبا لها . مستزيدا لها : من أعمال الخير .