خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 18
نهج البلاغة ( دخيل )
لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فأقامتا . إنّ اللّه يبتلي عباده - عند الأعمال السّيّئة - بنقص الثّمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكّر متذكّر ، ويزدجر مزدجر ( 1 ) وقد جعل اللّه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ( 2 ) ورحمة الخلق ، فقال : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنِهَُّ كانَ غَفّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ( 3 ) ، فرحم اللّه امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيتّه ( 4 ) .
--> ( 1 ) يقلع . . . : يكف ( يتوب ) ويزدجر : يمتنع عن المحرمات . ( 2 ) لدرور الرزق : يجعله دائما لا ينقطع . ( 3 ) مدرارا : كثيرا متواصلا . ( 4 ) استقبل توبته . . . : استأنفها ( جدّدها ) واستقال خطيئته : طلب الإقالة منها وغفرانها . وبادر منيته : استعدّ وأعدّ ما يلزمه لآخرته .