خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 79

نهج البلاغة ( دخيل )

ولا تبقون عليها ، وهي وإن غرّتكم منها فقد حذّرتكم ( 1 ) شرّها . فدعوا غرورها لتحذيرها ، وإطماعها لتخويفها ( 2 ) ، وسابقوا فيها إلى الدّار الّتي دعيتم إليها ، وانصرفوا بقلوبكم عنها ( 3 ) ولا يخنّنّ أحدكم خنين الأمة على ما زوي عنه منها ( 4 ) ، واستتمّوا نعمة اللّه عليكم بالصّبر على

--> ( 1 ) غرّتكم . . . : خدعتكم . وحذّرتكم : خوّفتكم . ( 2 ) أطماعها . . . : الطمع فيها ، والتمكّن منها . لتخويفها : لما فيها من مخاوف وأذى تلحقكم منها . ( 3 ) سابقوا فيها إلى الدار التي دعيتم إليها . . . : استغلّوها للعمل لما يسعدكم في داركم التي ستنتقلون إليها . وانصرفوا بقلوبكم عنها : فبعد أن نهاهم عن الرغبة فيها ، والعمل لها ، طلب منهم الانصراف القلبي عنها ، وعدم التفكير فيها ، وهذا نهاية التحذير . ( 4 ) يخنن . . . : يرفع صوته بالبكاء . والأمة : الوصيفة ، فإنه يكثر بكاؤها لما يلحقها من الأذى . وزوي منها : طوي وقبض منها . والمراد : لا تتأسّفوا على ما فاتكم منها .