خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 74

نهج البلاغة ( دخيل )

متوجّهين بها إلى البصرة : فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ( 1 ) ، لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل إلّا وقد أعطاني الطّاعة ، وسمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزّان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها : فقتلوا طائفة صبرا ، وطائفة غدرا ( 2 ) فو اللّه لو لم يصيبوا

--> ( 1 ) حرمة رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) . . . : عائشة . والأمة : الوصيفة . شبهّ خروجهم بعائشة بالنخاس الذي يعرض جواريه في البلدان . وحبسا نساءهما : منعا زوجاتهم من الخروج وشهود الحرب صيانة لهنّ ، ولم يراعوا حرمة رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) في إخراج زوجته . وحبيس رسول اللهّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) : عائشة ، فهي حبيسة له حتى بعد وفاته ، لتحريم زواج نساء النبيّ ( صلّى اللهّ عليه وآله ) من بعده . ( 2 ) صبرا . . . : بعد أسرهم . وغدر - الرجل : نقض عهده وترك الوفاء به . ذكر كل المؤرخين قتلهم لخزّان بيت المال صبرا ، كما غدرهم بأهل البصرة بعد الهدنة التي اتفقوا عليها ، ومن سبر التاريخ وجد خروج القادة عن الشريعة : من نقض العهد ، والخروج على إمام الحق ، وقتل قوم مسلمين مسالمين ، والغدر بعد الاتفاق على الهدنة ، واستتباب الأمن في البلد .