خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 55
نهج البلاغة ( دخيل )
منها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم : فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه ، على أنّ اللّه تعالى سيجمعهم لشرّ يوم لبني أميّة كما تجتمع قزع الخريف ( 1 ) يؤلّف اللّه بينهم ثمّ يجعلهم ركاما ( 2 ) كركام السّحاب ، ثمّ يفتح اللّه لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنّتين ( 3 )
--> ( 1 ) قزع الخريف : القطع المتفرّقة من السحاب . ( 2 ) الركام : ما اجتمع من الأشياء وتراكم بعضه فوق بعض . ( 3 ) يسيلون . . . : يخرجون . ومستثارهم : موضع ثورانهم . كسيل الجنتين : اللتين ذكرهما سبحانه وتعالى في كتابه العزيز لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ 34 : 15 . كانت ديارهم على وتيرة واحدة ، والبساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة ، بعضها ببعض ، كانت المرأة تمشي والمكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تقطف بيدها شيئا ، فعاقبهم اللهّ على كفرهم وعصيانهم بسيل العرم ( الصعب ) ، فأغرق بساتينهم ، وخرّب دورهم .