خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 44
نهج البلاغة ( دخيل )
من يزعم أنهّ يلقح بدمعة تسفحها مدامعه فتقف في ضفّتي جفونه ، وإنّ أنثاه تطعم ذلك ثمّ تبيض لا من لقاح فحل سوى الدّمع المنبجس ( 1 ) لما كان ذلك بأعجب من مطاعمة الغراب ( 2 ) تخال قصبه مداري من فضّة ( 3 ) وما أنبت عليه من عجيب داراته وشموسه خالص العقيان ، وفلذ الزّبرجد ( 4 ) ،
--> ( 1 ) المنبجس : المنفجر . ( 2 ) مطاعمة الغراب : ذكر ( عليه السلام ) رأيا للعرب ، وهو أن الطاوس تدمع عينه فتلتقطها الأنثى ، فتلقح منها ، وقال : ان ذلك ليس بأعجب مما زعموا من أن الغربان تتناكح بالمطاعمة بالمناقير . والإمام ( عليه السلام ) عبّر عن ذلك بالزعم ، وهو كنية الكذب ، ولم يطل في تفنيده باعتبار لو صحّ ذلك دلّ أيضا على عظمة القدرة الإلهية . ( 3 ) تخال . . . : تظنّ وقصبه : عظام أجنحته . ومدارى - جمع مدري : شيء من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه ، يسرّح به الشعر المتلبّد . ومن فضة : في بياضها . ( 4 ) داراته . . . : جمع دارة : هالة القمر . والعقيان : الذهب الخالص . والزبرجد : حجر كريم يشبه الزمرّد .