خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 31

نهج البلاغة ( دخيل )

فيتقضّى ، ولا محجوب فيحوى ( 1 ) . لم يقرب من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد عنها بافتراق ( 2 ) ، لا يخفى عليه من عباده شخوص لحظة ، ولا كرور لفظة ، ولا ازدلاف ربوة ، ولا انبساط خطوة في ليل داج ، ولا غسق ساج ( 3 ) ، يتفيّأ عليه القمر

--> ( 1 ) لا شبح فيتقضى . . . : المراد بالشبح الوصف بالجسمية . فيتقضى : يسرع إليه الفناء ، تنزهّ عن ذلك . ولا محجوب : ولا مستور . فيحوى : يحويه الحجاب ويستره . ( 2 ) لم يقرب . . إلخ : ان قربه وبعده ليس بالكيفية المعهودة في الأجسام ، بل المراد بذلك علمه واحاطته ، فعلمه بمن في السماء السابعة كعلمه بمن في الأرض السفلى . ( 3 ) شخوص لحظة . . . : مدّ البصر دون الجفن . ولا كرور لفظة : تكرار كلمة . والازدلاف : التقدّم والاقتراب . والربوة : ما ارتفع من الأرض . والمراد : وقوع النظر عليها أو تخطّيها . وداج : مظلم . والغسق : ظلمة الليل . وساج : ساكن لا حركة فيه . والمراد : أحاط علمه جلّ جلاله بمخلوقاته في جميع أحوالهم وتصرّفاتهم .