خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 28
نهج البلاغة ( دخيل )
فواّره من ينبوعه ( 1 ) . وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ( 2 ) . فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى ( 3 ) فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 4 ) .
--> ( 1 ) فواّره . . . : الثقب الذي يفور منه الماء . وينبوعه : عين الماء . والمراد : لم تكن الخلافة هي المستهدفة ، بل مسخ الشريعة ، وإعادة الجاهلية . ( 2 ) جدحوا . . . : مزجوا . وبيئا : يكثر فيه الوباء . والوباء : كل مرض فاش عام . والمراد : ما أحدثوه من تشريع وغيره يعرقل مسيرة الاصلاح . ( 3 ) فان ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى : ما ابتلينا به من الانقسام . والمحض : الخالص . والمراد : أسير فيهم على نهج الحق . وان تكن الأخرى : وان لم تمكنني الظروف . ( 4 ) فلا تذهب نفسك عليهم حسرات : قال المفسّر : لا تهلك نفسك يا محمد عليهم حسرة ، ولا يغمّك حالهم إذ كفروا واستحقوا العقاب . وهو مثل قوله : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ والحسرة : شدّة الحزن على ما فات .