خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 19

نهج البلاغة ( دخيل )

للسّاعة ( 1 ) ومبشّرا بالجنّة ، ومنذرا ( 2 ) بالعقوبة : خرج من الدّنيا خميصا ( 3 ) وورد الآخرة سليما ، لم يضع حجرا على حجر ( 4 ) حتّى مضى لسبيله ، وأجاب داعي ربهّ ، فما أعظم منّة اللّه عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبّعه ، وقائدا نطأ عقبه ( 5 ) واللّه

--> ( 1 ) علما للساعة : دليلا على قربها يَسْئَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِّ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً 33 : 63 . ( 2 ) مبشّرا بالجنّة إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً 48 : 8 . ( 3 ) خميصا : جائعا . ( 4 ) لم يضع حجرا على حجر : لم يبن بيتا ، ولم يتخذ عقارا ، وكذلك كانت سيرة الإمام ( عليه السلام ) ، فلما سكن الكوفة ، وجعلها عاصمة له ، نزل في بيت ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي . ( 5 ) سلفا نتبعه . . . : سلف الانسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته ، والمراد : انتهاج سيرته ، وترسم خطاه . ونطأ عقبه : العقب : مؤخّر القدم . والمراد : نسلك سلوكه ، ونتبع أثره .