خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 17

نهج البلاغة ( دخيل )

الدّنيا وزخارفها ( 1 ) فأعرض عن الدّنيا بقلبه ، وأمات ذكرها من نفسه ، وأحبّ أن تغيب زينتها عن عينه ، لكيلا يتّخذ منها رياشا ، ولا يعتقدها قرارا ( 2 ) ، ولا يرجو فيها مقاما ، فأخرجها من النّفس ، وأشخصها ( 3 ) عن القلب ، وغيّبها عن البصر ، وكذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه ، وأن يذكر عنده . ولقد كان في رسول اللّه ، ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، ما يدلّك على مساوي الدّنيا وعيوبها ، إذ جاع فيها مع خاصتّه ، وزويت عنه

--> ( 1 ) زخارفها : زينتها . ( 2 ) رياشا . . . : لباسا فاخرا . وعقد قلبه على الشيء : لزمه . وقرارا : مستقرا . ( 3 ) اشخصها : أبعدها .