خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 37
نهج البلاغة ( دخيل )
كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . ( 1 ) وفي رواية : كجؤجؤ طير في لجّة بحر . وفي رواية أخرى : بلادكم أنتن بلاد اللّه تربة : أقربها من الماء وأبعدها من السّماء ( 2 ) ،
--> ( 1 ) جاثمة : باركة متلبدة بالأرض . قال ابن أبي الحديد : أما اخباره عليه السلام أن البصرة تغرق عدا المسجد الجامع فإن المخبر به قد وقع ، فإن البصرة غرقت مرتين ، مرة في أيام القادر باللهّ ، ومرة في أيام القائم باللهّ ، غرقت بأجمعها ولم يبق منها إلّا مسجدها الجامع مبارزا بعضه كجؤجؤ الطائر حسب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام ، جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف الآن بجزيرة الفرس ، ومن جهة الجبل المعروف الآن بجزيرة السنام ، وخرّبت دورها ، وغرق كل ما في ضمنها ، وهلك كثير من أهلها . ( 2 ) أبعدها من السماء : المراد بذلك انخفاضها . وفي سنة 1968 م حدث كسوف كلي للشمس ، فجاء الفلكيون من أنحاء العالم إلى البصرة بأجهزتهم لمراقبة ذلك ، معتبرين البصرة أبعد أرض عن مركز الشمس ، ويكفي هذا استدلالا على علمه وإمامته صلوات اللهّ عليه ، وأنهّ خص بعلم إلهي علمّه به رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله وسلم .