خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 27
نهج البلاغة ( دخيل )
استسلم فأراح ( 1 ) ، هذا ماء آجن ( 2 ) ولقمة يغصّ بها آكلها . ومجتني الثّمرة لغير وقت إيناعها كالزّارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت هيهات بعد اللّتيا واللّتي ( 3 ) واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطّفل بثدي أمهّ ، بل اندمجت ( 4 ) على مكنون علم لو بحت به
--> ( 1 ) استسلم فأراح : ترك الطلب بحقه فاستراح من جهد المطالبة . ( 2 ) آجن : متغير الطعم واللون . ( 3 ) الجملة إشارة إلى أنه لم يأت الوقت المناسب لأخذ الحق لقوة الغاصب ، وقلة الناصر . ( 4 ) اندمجت : انطويت . مكنون : مصون . مخزون . وربما يكون العلم الذي أشار إليه هو ما علمه من نفسيات بعض أولياء الأمور ، ومدى التزامهم الديني ، فهذا أبو سفيان شيخ قريش وزعيمها يقول وهو على أبواب الموت وقد سرهّ وصول الخلافة إلى عثمان : تلقفوها يا بني أميّة تلقف الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان فلا جنة ولا نار ، وغيره كثير .