خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
المحنة ( 1 ) ، حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ، فياللهّ وللشّورى ( 2 ) متى اعترض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر ( 3 ) لكنّي أسففت إذ أسفّوا ( 4 ) وطرت إذ طاروا ، فصغى رجل منهم لضغنه ( 5 ) ومال الآخر لصهره ( 6 ) مع هن وهن ( 7 )
--> ( 1 ) المحنة : الابتلاء . ( 2 ) فيا للهّ وللشورى : الاستعانة باللهّ تعالى والشكوى إليه مما أصابني من الشورى ، فقد جعلوني في مصاف جماعة لا يساووني في علم ولا فضل ولا جهاد . ( 3 ) أي متى كان الشك عارضا لأذهانهم في مساواتي لأبي بكر حتى صرت أقرن إلى هؤلاء مع أنهم أقل منه رتبة . ( 4 ) أسف الطائر : إذا دنا من الأرض في طيرانه ، والمراد أن موقفه كان مقاربا للقوم حفاظا على الإسلام ، وحرصا على جمع الكلمة ، وحتى لا يجد أعداء الإسلام سبيلا إلى التحرك والعمل . ( 5 ) فصغى رجل منهم لضغنه : صغى : مال ، والضغن : الحقد ، والمراد به سعد بن أبي وقاص ، كان منحرفا عن الإمام عليه السلام ، والسبب أن أمهّ حمنة بنت سفيان بن أمية ، فهو يحقد على الإمام عليه السّلام لقتله لصناديدهم . ( 6 ) ومال آخر لصهره : المراد به عبد الرحمن بن عوف كان صهرا لعثمان . ( 7 ) مع هن وهن : كناية عن شيء قبيح ، تقول : هذا هنك : أي شينك والمراد : مع أمور أخرى لا يريد ذكرها .