خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 2 ص 9

نهج البلاغة ( دخيل )

فرائصه . ومنها يعني قوما آخرين : زرعوا الفجور ، وسقوه الغرور ( 1 ) ، وحصدوا الثّبور ( 2 ) ، لا يقاس بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى ( 3 ) بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدّين ، وعماد اليقين . إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التّالي ( 4 ) ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة

--> ( 1 ) الغرور : الباطل . وفي القرآن الكريم : وَغَرَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ 57 : 14 . ( 2 ) الثبور : الهلاك ، والمعنى : آل أمرهم إلى الهلاك والخسران . ( 3 ) ولا يسوّى بهم : ولا يشابههم ، ولا يماثلهم . وأعظم نعمهم صلوات اللهّ عليهم على الخلق هي نعمة الهداية ، فبهم أخرج اللهّ جلّ جلاله الناس من الظلمات إلى النور . ( 4 ) يفيء : يرجع . والغالي : المتجاوز الحد . والتالي : المقصّر ، والمعنى : أن الرجوع إلى سيرتهم ، والاهتداء بهديهم ، والتمسك بمنهجهم سبيل النجاة .