خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 86
نهج البلاغة ( دخيل )
هي حياة للقلب الميّت ، وبصر للعين العمياء ، وسمع للأذن الصّمّاء ، وريّ للظّمآن ، وفيها الغنى كلهّ والسّلامة ( 1 ) : كتاب اللّه تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف
--> ( 1 ) فانهّ لا يجد له في الموت راحة . . . : ورد ان الموت كنشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، وأيضا هو مفتاح لما بعده ، وبداية لكل مكروه . وانّما ذلك بمنزلة الحكمة : اقتضت حكمته بأن يكون الموت باب شدّة وعناء تنفر منه الطباع ليكون ذلك ازدجار وحياة للقلب الميّت فيحيا ، وتبصرة للعين العمياء لتنظر الحق فتهتدي به ، وسمع للأذن الصمّاء لتعي المواعظ ، وريّ للظمآن البعيد عن المعارف فيرتوي منها . وفيها الغنى الأكبر والسلامة : الحكمة التي اقتضت أن يكون الموت بهذه المثابة من الشدّة فيها الغنى الأكبر للإنسان إذا اعتبر ذلك ، وأحرز سبل النجاة فيسلم من كوارث الآخرة وشدّاتها .