خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 11 و 12 ص 50

نهج البلاغة ( دخيل )

أجزأ امرؤ قرنه وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ( 1 ) . وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيف الآخرة ( 2 ) ، وأنتم لها ميم العرب والسّنام الأعظم ( 3 ) . إنّ في الفرار موجدة اللّه ( 4 )

--> ( 1 ) أجزأ امرؤ قرنه . . . : كفى كل منكم خصمه . وآسى أخاه : أعانه على عدوهّ . ولم يكل قرنه إلى أخيه : لا ينكل وينهزم فيترك خصمه متفرغا لأخيه . فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه : فيتفرغ عدوان على المجاهد فيقتلانه ، ثم يتفرغان له فيقتلانه أيضا ، وهذا من أنفس الكلام ، وأحثهّ على الجهاد . ( 2 ) لئن فررتم من سيف العاجلة . . . : القتل . لا تسلموا من سيف الآخرة : العذاب . والمعنى : ان الفار وان تمتع بنفسه فإنه عرّضها لعذاب طويل . ( 3 ) وأنتم لهاميم العرب : . . . : ساداتهم . والسنام : المرتفع الذي يعلو ظهر البعير . والمراد تشبيههم بالعلوّ والرفعة . ( 4 ) موجدة اللهّ : غضبه .