خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 46
نهج البلاغة ( دخيل )
عليه ، كما يذبّ عن نفسه . فلو شاء اللّه لجعله مثله . إنّ الموت طالب حثيث ( 1 ) : لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب . إنّ أكرم الموت القتل ، والّذي نفس ابن أبي طالب بيده لألف ضربة بالسّيف أهون عليّ من ميتة على الفراش ( 2 ) . منها : وكأنّي أنظر إليكم تكشّون كشيش الضّباب ، لا تأخذون حقّا ، ولا تمنعون ضيما ( 3 )
--> ( 1 ) طالب حثيث : مسرع . ( 2 ) والذي نفس ابن أبي طالب بيده إلخ : المراد : بيان فضل الجهاد ، وان ما يصيب المجاهد من آلام هي لا شيء إلى ما أعدّ اللهّ سبحانه له من نعيم وجنان . ( 3 ) الكشيش . . . : الصوت يشوبه خور مثل الخشخشة ، والضباب - جمع ضبّ : حيوان من جنس الزواحف ، غليظ الجسم خشنه ، وله ذنب عريض خشن ملتو . وكشيش الضباب : صوت احتكاك جلودها عند ازدحامها . والمراد : بيان جبنهم وانهزامهم . والضيم : الظلم . والمعنى : لا يرجى منكم إقامة عدل ، ولا دفع ظلم .