خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 4
نهج البلاغة ( دخيل )
من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ، فإنهّ أرجح ما وزن ، وأفضل ما خزن . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة ممتحنا إخلاصها ( 1 ) ، معتقدا مصاصها ( 2 ) نتمسّك بها أبدا ما أبقانا ، وندّخرها لأهاويل ( 3 ) ما يلقانا ، فإنّها عزيمة الإيمان ( 4 ) ، وفاتحة الإحسان ، ومرضاة الرّحمن ، ومدحرة الشّيطان ( 5 ) . وأشهد أنّ
--> ( 1 ) ممتحنا اخلاصها : أختبر قلبه في إخلاص هذه الشهادة فنجح في الاختبار . ( 2 ) معتقدا مصاصها : يعني خالصها ، والمراد : اخلاص قائلها ، وعنه صلى اللهّ عليه وآله وسلم : « من قال لا إله إلّا اللهّ مخلصا دخل الجنة » ، وإخلاصه : أن تمنعه عما حرّم اللهّ عليه . ( 3 ) أهاويل : جمع هول ، وهو الفزع العظيم ، وأهوال يوم القيامة شدائدها . ( 4 ) فإنها عزيمة الإيمان : أي ينبغي للمؤمن أن يجد ويجتهد فيها . ( 5 ) مدحرة الشيطان : مبعّدة عنه .