خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 37
نهج البلاغة ( دخيل )
حين أمرتكم بما أمرتكم به حملتكم على المكروه ( 1 ) الّذي يجعل اللّه فيه خيرا : فإن استقمتم هديتكم ، وإن اعوججتم قوّمتكم ، وإن أبيتم تداركتكم ، لكانت الوثقى ( 2 ) ، ولكن بمن وإلى من أريد أن أداوى بكم وأنتم دائي ،
--> ( 1 ) حملتكم على المكروه : الحرب كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كرُهٌْ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ 2 : 216 . ( 2 ) اعوججتم . . . ملتم وانحرفتم عن الطريق المستقيم . قومتكم : أرجعتكم إليه وألزمتكم إياه . وتداركتكم : بما يلزم من المصالح . والوثقى : الطريق السديد . والمراد : الإشارة إلى الأخذ بالشدّة ، وهو النهج الدولي خصوصا في ساحات الحرب ، فليس لعسكري مهما علت رتبته أن يعترض الخطّة العسكرية أو يناقش فيها ، وهذا المبدأ وان كان به صلاح الجيش ولكن ينافي الخلق الذي تخلّق به الإمام ( عليه السلام ) ، والسيرة المثالية التي كان يسير عليها ، وهو القائل : قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونها حاجز من تقوى اللهّ .