خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 35
نهج البلاغة ( دخيل )
أعجز ( 1 ) وغائبه أعوز ( 2 ) واتّقوا نارا حرّها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد ( 3 ) . ألا وإنّ اللّسان الصّالح ، يجعله اللّه للمرء في النّاس ، خير له من المال يورثه من لا يحمده ( 4 ) .
--> ( 1 ) ومن لا ينفعه حاضر لبهّ فعازبه عنه أعجز : اللب : العقل . والعازب : الغائب . والمعنى : من لم ينتفع من موهبة العقل التي منحها اللهّ جلّ جلاله له ، فهو أبعد من أن ينتفع بعقل سوف يكتسبه ، أو تجربة يحصلها . ( 2 ) أعوز : أبعد للمنفعة . ( 3 ) قعرها . . . : عمقها . وحليتها حديد : المراد بذلك ما عليهم من أغلال وقيود وسلاسل أجارنا اللهّ منها . والصديد : القيح والدم . ( 4 ) اللسان الصالح : الذكر الحسن . والمعنى : ان انفاق المال في وجوه البر يجلب للانسان الذكر الحسن ، مضافا إلى مرضاة اللهّ جلّ جلاله ، وهو ان تركه لورثته لا يشكرونه على ذلك ، وإذا اختلفوا في قسمته تناولوه بالسبّ .