خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 11 و 12 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
المفروض عليكم عمله ( 1 ) ، مع أنهّ ، واللّه ، لقد اعترض الشّكّ ، ودخل اليقين ( 2 ) حتّى كأنّ الّذي ضمن لكم قد فرض عليكم ( 3 ) ، وكأنّ الّذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم فبادروا العمل ،
--> ( 1 ) فلا يكنن المضمون لكم طلبه أولى بكم من المفروض عليكم عمله : لا يكون الرزق الذي ضمنه اللهّ تعالى لكم وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ 51 : 22 ، وتعهد بإيصاله إليكم ، أهمّ عندكم من الفرائض التي فرضها عليكم وأمركم بأدائها . ( 2 ) اعترض الشكّ ودخل اليقين : تسرّب الشكّ للإنسان في تعهد اللهّ تعالى له بالرزق ، وصار يتصور أن كثرة السعي هي التي تأتي به ، فبلغ الغاية في الطلب ، كما أن شكوكه مشت إلى بعض ما كلفه اللهّ تعالى به ، فهو في نظره غير مستطيع الحج ، ولا متمكّن من الصوم ، وليس عليه أمر بمعروف . . . ( 3 ) حتى كأن الذي ضمن لكم إلخ : انقلبت الموازين عندكم ، فصار طلبكم واهتمامكم للرزق الذي تعهّد لكم به ، وتكاسلتم عن عمل الآخرة فكأنّها ضمنت لكم ، وتعهد لكم بها .