خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 93

نهج البلاغة ( دخيل )

تعالى سبحانه‌كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تذَرْوُهُ الرِّياحُ وَكانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة ( 1 ) ، ولم يلق في سرّائها بطنا إلّا منحته من ضرّائها ظهرا ( 2 ) ولم تطلهّ فيها ديمة رخاء إلّا هتنت عليه مزنة بلاء ( 3 ) . وحريّ إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكرة ، وإن جانب

--> ( 1 ) لم يكن امرؤ منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة : الحبرة : النعمة . وأعقبه : أتى بعده . والعبرة : تردد البكاء في الصدر ، والحزن . والمراد : أن نعيمها يزول ، ويتلوه حزن . ( 2 ) ولم يلق من سرائها بطنا . . . : السراء : النعمة والرخاء . والضراء : العسر والشدّة . والمراد : سرعة انقلاب حالها وتغيّرها . ( 3 ) ولم تطلهّ فيها ديمة . . . : الطل : المطر الضعيف . والديمة : مطر يدوم في سكون . وهتنت : انصبّت . والمزنة : القطعة من السحاب . والمعنى : ان المستفيد بالطل والديمة يأتيه شاء أو أبى هتن ومزنة يفسد زرعه .