خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 77
نهج البلاغة ( دخيل )
سلطانك ، وما أسبغ ( 1 ) نعمك في الدّنيا ، وما أصغرها في نعم الآخرة . ( منها ) من ملائكة أسكنتهم سمواتك ، ورفعتهم عن أرضك ، هم أعلم خلقك بك . وأخوفهم لك ، وأقربهم منك ، لم يسكنوا الأصلاب ، ولم يضمّنوا الأرحام ، ولم يخلقوا من ماء مهين ( 2 ) ولم يشعبهم ريب المنون ( 3 )
--> ( 1 ) أسبغ . . . : أتمّ . والمراد : ان نعمك التي أنعمت بها على عبادك ، والتي لا تعد ولا تحصى وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سأَلَتْمُوُهُ وَ 14 : 34 هي لا شيء بالقياس إلى ما أعددته للمطيعين من عبادك وأوليائك . ( 2 ) ولم يخلقوا من ماء مهين : هو النطفة ، والمعنى : انهم لم يمرّوا بالمراحل التكوينية التي يمر بها الانسان . ( 3 ) ولم يشعبهم ريب المنون : التشعب : الاقتسام والتفريق . والمنون : الدهر . والريب : احداثه التي تكره . والمراد : انهم في منجاة مما يتعرض له البشر .