خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 51

نهج البلاغة ( دخيل )

وفي دار عدوّكم . ألا وإنّ أبصر الأبصار ما نفذ ( 1 ) في الخير في طرفه ، ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله . أيّها النّاس ، استصبحوا ( 2 ) من شعلة مصباح واعظ متّعظ ، وامتاحوا ( 3 ) من صفو عين قد روّقت من الكدر . عباد اللّه ، لا تركنوا إلى جهالتكم ( 4 ) ، ولا

--> ( 1 ) أبصر الأبصار ما نفذ . . . : أفضل الأبصار ما عاد على المبصر بالانزجار والاعتبار ألا ان اسمع الاسماع . . . : أحسن الاسماع ما عاد على السامع بالاتعاظ . ( 2 ) استصبحوا . . . : استسرجوا ( أوقدوا المصباح ) والمراد : نوروا قلوبكم وعقولكم بأنواره . ( 3 ) وامتاحوا . . . : استقوا . روّقت : صفت من الأكدار والمراد : ان علومه خلصت من الشوائب والقشور . ( 4 ) لا تركنوا إلى جهالتكم . . . : لا تطمئنوا إلى الجهل ، ولا تنقادوا لأهوائكم : ولا تتبعوا شهواتكم . نازل بشفا جرف هار : الشفا : طرف الشيء . والجرف : جانب الوادي . وهار : من الانهيار . والمراد : ان بناءه قائم على حافة الوادي أَ فَمَنْ أَسَّسَ بنُيْانهَُ عَلى تَقْوى مِنَ اللهِّ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بنُيْانهَُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بهِِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُّ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ 9 : 109 .