خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 9 و 10 ص 49
نهج البلاغة ( دخيل )
لذّتها ، ولا تمكّنتم من رضاع أخلافها ( 1 ) إلّا من بعد ما صادفتموها جائلا ( 2 ) خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر ( 3 ) المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها ، واللّه ، ظلّا ممدودا ( 4 ) إلى أجل
--> ( 1 ) اخلافها : جمع خلف : حلمة ضرع الناقة . ( 2 ) جائلا . . . : مائلا . والخطام : ما يوضع في أنف الناقة لتقاد به . والوضين : بطان عريض يكون للرحل كالحزام . والمعنى : انكم لم تتمكنوا من الدنيا والاستكثار منها إلّا بعد ان وجدتموها كالناقة المهملة ، والمراد : ان قيادتها في غير أهلها ، ولو كانت بيد الامام المنصوص عليه لما كلّت الفؤوس من تكسير الذهب الذي خلفّه بن عوف ، ولم تكن واردات الزبير من غلاته بالعراق في كل يوم ألف دينار ، ولا حصّل مروان على خمس إفريقية . ( 3 ) السدر . . . : شجرة النبق . والمخضود : المقطوع الشوك ، والمراد : انقلبت المفاهيم حتى صار الحرام الذي يجب ان يكون في نظر المسلم كالميتة الذما يكون . ( 4 ) ظلا ممدودا . . . : الظل : ضوء الشمس إذا استترت عنك بحاجز . وممدودا : دائما لا تنسخه الشمس . إلى أجل معدود : إلى مدّة معينة .