خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 35

نهج البلاغة ( دخيل )

بالشّام ( 1 ) ، وفحص براياته في ضواحي كوفان فإذا فغرت فاغرته ( 2 ) واشتدّت شكيمته ، وثقلت في الأرض وطأته ، عضّت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدا من الايّام كلوحها ( 3 ) ومن الليالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه ( 4 )

--> ( 1 ) ضليل قد نعق بالشام ، وفحص براياته : الضليل : كثير الضلال . ونعق : صاح . وفحص - القطا التراب - اتخذ فيه مكانا يقيم فيه . والمراد : ملك البلاد ، ونشر فيها راياته ، وذهب أكثر شراح النهج إلى أن المعني بذلك عبد الملك بن مروان . ( 2 ) فإذا فغرت فاغرته . . . : انفتح فمه . والمراد بذلك الانفتاح للظلم وأخذ الناس بالشدة . والشكيمة : حديدة اللجام المعترضة في فم الدابة . والمراد : شدة الامر وصعوبته . والوطأة : الأخذة الشديدة . وعضت : أهلكت . والفتنة : ولايته . وأبنائها : الشعب . وماج - البحر - تلاطم موجه . والمراد : اشتداد الحروب . ( 3 ) وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها : الكلوح : العبوس . والكلوح : أثر الجراحات . والمراد شدة الأيام وبؤسها . ( 4 ) فإذا أينع زرعه . . . : نضج . وقام على ينعه : حان اقتطافه . وهدر - البعير - صوّت . والشقاشق : جمع شقشقة : شيء يشبه الرية يخرج من فم البعير عند الهياج . والمراد : عند تمكنه ، واستتاب الامر له تشتد بليته على الناس .