خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 18

نهج البلاغة ( دخيل )

( 93 ) ومن خطبة له عليه السلام ولئن أمهل الظّالم فلن يفوت أخذه ( 1 ) وهو له بالمرصاد ( 2 ) على مجاز طريقه ، وبموضع الشّجى من مساغ ريقه . أما والّذي نفسي بيده ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم

--> ( 1 ) ولئن أمهل الظالم فلن يفوت أخذه : اقتضت حكمته جلّ جلاله ان لا يعاجل الظالمين بالأخذ أختبارا وابتلاء لهم ولغيرهم ، وافساح المجال لتوبتهم ، وهم وان تمتعوا بالامهال والنضرة فلن يفلتوا من عذاب اللهّ جلّ جلاله . ( 2 ) وهو له بالمرصاد . . . : المرصاد : قنطرة على الصراط لا يجتازها ظالم . والشجى : ما يعترض في الحلق من عظم وغيره . ومساغ الريق : ممر الحلق . والمعنى : انه لو قدّر للظالم ان يسلم من الأخذ في الدنيا فإنه لن يفوت في الآخرة ابدا .