خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 8

نهج البلاغة ( دخيل )

هدى ، ولا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم ( 1 ) : بمن يسومهم خسفا ( 2 ) ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة لا يعطيهم إلّا السّيف ، ولا يحلسهم ( 3 ) إلّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش ، بالدّنيا وما فيها ، لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور ( 4 ) لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني .

--> ( 1 ) كتفريج الأديم : مثل سلخ الجلد عن اللحم . ( 2 ) يسومهم خسفا . . . : أولاهم ذلا ( جعلهم أذلاء ) ويسوقهم عنفا : يسير فيهم بعنف وشدة . ويسقيهم بكأس مصبرة : ممزوجة بالصبر : عصارة شجر مر . والمراد : وصف ما يصيبهم من الذل والشدّة . ( 3 ) الحلس : كساء يوضع على ظهر البعير . والمراد : يذيقهم ويلبسهم الخوف . ( 4 ) قدر جزر جزور : مقدار الزمن الذي يذبح فيه البعير .