خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 85

نهج البلاغة ( دخيل )

المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي نّك على كلّ شيء قدير . ( 89 ) ومن خطبة له عليه السلام لما أريد علي البيعة بعد قتل عثمان دعوني والتمسوا غيري فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول ( 1 ) وإنّ الآفاق قد أغامت ، والمحجّة ( 2 ) قد تنكّرت ، واعلموا إن أجبتكم

--> ( 1 ) لا تقوم له القلوب . . . : لا تصبر عليه ولا تطيق احتماله . ( 2 ) وان الآفاق قد اغامت . . . : غطاها الغيم . ويقول الشيخ محمد عبده : المحجة : الطريق المستقيمة . وتنكرت تغيرت علائمها فصارت مجهولة ، وذلك ان الأطماع كانت قد تنبهت في كثير من الناس على عهد عثمان بما نالوا من تفضيلهم بالعطاء ، فلا يسهل عليهم فيما بعد ان يكونوا في مساواة مع غيرهم ، فلو تناولهم العدل انفلتوا منه وطلبوا طائشة الفتنة طمعا في نيل رغباتهم ، وأولئك أغلب الرؤساء في القوم ، فان أقرّهم الامام على ما كانوا عليه من الامتياز فقد اتى ظلما ، وخالف شرعا ، والناقمون على عثمان قائمون على المطالبة بالنصفة ، ان لم ينالوها تحرّشوا للفتنة ، وقد كان بعد بيعته ما تفرس به قبلها .