خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 76

نهج البلاغة ( دخيل )

حتّى تمّت بنبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حجتّه ، وبلغ المقطع عذره ونذره ( 1 ) ، وقدّر الأرزاق فكثّرها وقلّلها وقسّمها على الضّيق والسّعة ، فعدل فيها ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها ( 2 ) ، وليختبر بذلك الشّكر والصّبر من غنيّها وفقيرها ، ثمّ قرن بسعتها عقابيل فاقتها وبسلامتها طوارق آفاتها ( 3 ) ، وبفرج أفراحها

--> ( 1 ) وبلغ المقطع عذره ونذره : المقطع : - من كل شيء - غايته ( نهايته ) . والمراد : برسالة محمد صلى اللهّ عليه وآله بلغ اعذاره وانذاره لخلقه الغاية . ( 2 ) ليبتلي من أراد بميسورها ومعسورها : جعل بعضهم موسرين ( أغنياء ) ليمتحنهم بأداء ما أوجبه عليهم من الانفاق في طرق الخير . وجعل بعضهم معسرين ( فقراء ) امتحانا لهم ، وسببا لحصول الأجر . ( 3 ) قرن بسعتها عقابيل فاقتها . . . : العقابيل : الشدائد . والفاقة : الفقر . والطوارق : جمع طارق : الآتي ليلا . والآفات : المصائب . والمعنى : ان الدنيا مع ما بها من بهجة محفوفة بالشدائد والفقر ، لا ينجو أحد من آفاتها ومصائبها ، والحديث القدسي : جعلت الراحة في الآخرة والناس تطلبها في الدنيا فلن يجدوها .