خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 74

نهج البلاغة ( دخيل )

ريط أزاهيرها ، وحلية ما سمطت ( 1 ) به من ناضر أنوارها ، وجعل ذلك بلاغا للأنام ( 2 ) ورزقا للأنعام ، وخرق العجاج في آفاقها ، وأقام المنار للسّالكين على جوّاد طرقها ( 3 ) ، فلمّا مهد أرضه ( 4 ) ، وأنفذ أمره ، اختار آدم ، عليه

--> ( 1 ) وتزدهي بما ألبسته من ريط ازاهيرها . . . : ريط : جمع ريطة : كل ثوب رقيق . وسمطت : زينت . يصف الأرض بعد ان يصيبها المطر كيف تخضر وتزدهر بالنبات ، ويتجلى الابداع في المناطق الجبلية ، والفيافي الصحراوية فهي غرس القدرة الإلهية ، فسبحان الخلّاق العليم . ( 2 ) وجعل ذلك بلاغا للأنام . . . : البلاغ ما يتبلغ به من القوت ، والأنام : الناس ، والانعام : الحيوانات . ( 3 ) وخرق الفجاج في آفاقها . . . : خرق : خلق . والفجاج : جمع فج : الطريق الواسع بين جبلين . وآفاقها : نواحيها . والمنار : العلائم التي يهتدى بها على الطريق . وجواد طرقها : الوسط من الطريق . والمراد : بيان نعمه على الانسان بان جعل له طرقا يسلكها في الجبال والفيافي والقفار لبلوغ المقصد . ( 4 ) مهّد ارضه : سوّاها وأصلحها .