خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 71
نهج البلاغة ( دخيل )
صياخيدها ، فسكنت من الميدان ( 1 ) لرسوب الجبال في قطع أديمها ، وتغلغلها متسرّبة في جوبات خياشيمها ، وركوبها أعناق سهول الأرضين وجراثيمها ، وفسح بين الجوّ وبينها ، وأعدّ الهواء متنسّما لساكنها ( 2 ) ، وأخرج إليها أهلها على تمام مرافقها ( 3 ) ثمّ لم يدع جرز الأرض الّتي تقصر مياه العيون عن روابيها ، ولا تجد جداول الأنهار
--> ( 1 ) الميدان . . . التحرك والاصظراب . واديمها : سطحها . والتغلغل : الدخول . والسرب : بيت في الأرض لا منفذ اليه . والجوبة : الحفرة ، والفرجة . والخيشوم : أقصى الانف . وجراثيمها : أعاليها ، والمعنى : جعل اللهّ الجبال لسكون الأرض واستقرارها . ( 2 ) وفسح بين الجو وبينها . . . : وسّع بين منتهى الجو - السطح المقعر للسماء - وبينها . متنسما لسكانها : متنفسا لهم . ( 3 ) واخرج إليها أهلها على تمام مرافقها : خلق البشر بعد ان خلق لهم ما يحتاجونه فيها ، وما يصلحهم ويلزمهم .