خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 36

نهج البلاغة ( دخيل )

ومرافقة الأبرار فباع اليقين بشكهّ ، والعزيمة بوهنه ( 1 ) ، واستبدل بالجذل وجلا ( 2 ) ، وبالاغترار ندما ثمّ بسط اللّه سبحانه له في توبته ، ولقاّه كلمة رحمته ( 3 ) ، ووعده المردّ إلى جنتّه ، وأهبطه إلى دار البليّة ، وتناسل الذّرّيّة ، واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ( 4 ) ، وعلى تبليغ الرّسالة أمانتهم ، لمّا بدّل أكثر خلقه أن الحسد أول معصية عصي اللّه بها ، والحسد - أيضا - كان الدافع لقابيل على قتل أخيه هابيل .

--> ( 1 ) العزم : التصميم والمضي . والوهن : الضعف . وفي القرآن الكريم : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لهَُ عَزْماً 20 : 115 . ( 2 ) الجذل : الفرح والسرور . والوجل : الخوف والفزع . ( 3 ) يشير إلى قوله تعالى : فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ ربَهِِّ كَلِماتٍ فَتابَ علَيَهِْ إنِهَُّ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ 2 : 37 . ( 4 ) أخذ على الوحي ميثاقهم : أخذ عليهم عهدا على الوفاء بما حمّلوا من تبليغ الرسالة ، والدعاء إلى التوحيد .