خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 65
نهج البلاغة ( دخيل )
اتّخذوا ذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم . ( 1 ) ويممّوه عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم ( 2 ) لا يقطعون أمد غاية عبادته ( 3 ) ، ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته إلّا إلى موادّ من قلوبهم غير منقطعة من رجائه ومخافته ( 4 ) لم تنقطع أسباب الشّفقة منهم فينوا في جدّهم ( 5 ) ولم
--> ( 1 ) قد اتخذوا ذا العرش ذخيرة لهم ليوم فاقتهم : الذخيرة : ما يحفظ ويجمع لوقت الحاجة . وفاقتهم : حاجتهم . ( 2 ) ويممّوه عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم : قصدوه بالطاعة حين قصد المخلوقين بعضهم بعضا بحوائجهم . ( 3 ) لا يقطعون امد غاية عبادته : لا يمكنهم الوصول إلى منتهى الغاية من عبادته ، لان ذلك متوقف على كمال معرفته وهي غير متناهية . ( 4 ) ولا يرجع بهم الاستهتار . . . : الاستهتار : الولع . والمعنى : ان منشأ ولعهم بعبادته ، وشغفهم بها يعود إلى مواد ناشئة من قلوبهم لا تنقطع فيوضاتها ، وهي : رجاؤه وخوفه . ( 5 ) لم تنقطع أسباب الشفقة منهم فينوا في جدهم : الشفقة : الخوف والحذر . فينوا : فيضعفوا ويفتروا : والمعنى : ان أسباب الخوف منه جلّ جلاله لم تنقطع عنهم فيضعفوا عن الجد والاجتهاد في العبادة .