خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 56

نهج البلاغة ( دخيل )

ومنها في صفة الملائكة : ثمّ خلق سبحانه لاسكان سماواته ، وعمارة الصّفيح الأعلى ( 1 ) من ملكوته خلقا بديعا من ملائكته ، ملأ بهم فتوق أجوائها ، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبّحين منهم في حظائر القدس ، وسترات الحجب ، وسرادقات المجد ووراء ذلك الرّجيج الّذي تستكّ ( 2 ) منه الأسماع

--> ( 1 ) الصفيح الاعلى . . . : السماء ، وملكوته : ملكه العظيم . ( 2 ) الفروج . . . : الشقوق والصدوع أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ 50 : 6 . فجاجها : طرقها . والفتق : الشق والجو : المكان المتسع . والفجوات : الفرج والزجل : رفع الصوت . والحظيرة : المكان المحفوظ . والقدس : الطهر . والسترات : وهو ما يستتر به كالستارة . والحجب : هي حجب النور ، فوق السماء السابعة . والسرادق : ما أحاط بشيء من حائط أو خباء . والرجيج : الزلزلة والاضطراب . وتستك : تصم منه الاذان لشدته ، والمراد : انه جلّ جلاله ملأ سماواته بملائكته المسبحين له ، وهذا وصف لدوي أصواتهم بالعبادة ، كما أن هناك عوالم أخرى غير السماوات لا يعلم تفصيلها إلّا خالقها ، وهي الحجب والسرادقات وغير ذلك .