خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 1 ص 34
نهج البلاغة ( دخيل )
يجيلها ( 1 ) ، وفكر يتصرّف بها ، وجوارح يختدمها ( 2 ) ، وأدوات يقلّبها ، ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل والأذواق والمشامّ ، والألوان والأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة ، والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة ( 3 ) ، من الحرّ والبرد ، والبلّة والجمود ، واستأدى اللّه سبحانه الملائكة ( 4 ) وديعته لديهم وعهد وصيتّه إليهم ، في الإذعان بالسّجود له ، والخشوع لتكرمته ، فقال سبحانه : اسْجُدُوا لِآدَمَ فسجدوا إلّا إبليس اعترته الحميّة ( 5 )
--> ( 1 ) يجيلها : ما يجول في خاطره ، ويطرأ على باله . ( 2 ) يختدمها : يستخدمها في قضاء حاجاته . ( 3 ) الاخلاط : الأصناف المخلوطة . والمتباينة : المختلفة ، وما بعدها يفسّرها . ( 4 ) استأدى اللهّ الملائكة . طلب منهم الأداء . ووديعته لديهم : هو ما أمرهم من السجود له . ( 5 ) الحميّة : العصبية .