خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 20

نهج البلاغة ( دخيل )

وإمامه ، يحلّ حيث حلّ ثقله ( 1 ) وينزل حيث كان منزله . وآخر قد تسمّى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهّال ، وأضاليل من ضلّال ، ونصب للنّاس شركا من حبائل غرور ، وقول زور ( 2 ) ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحقّ على أهوائه ، يؤمّن من العظائم ، ويهوّن كبير الجرائم ( 3 ) يقول « أقف عند الشّبهات » وفيها

--> ( 1 ) قد أمكن الكتاب من زمامه . . . : الزمام : المقود الذي تقاد به الدابة . والمراد : انقياده واتباعه للقرآن الكريم . فهو قائده وامامه : فهو يهتدي بالقرآن كما يهتدي السائر في الظلام بالسراج . يحل حيث حل ثقله . . . : يحل : ينزل . والثقل : متاع المسافر واستعاره للقرآن . والمعنى : انه لا يتجاوز احكام القرآن وأوامره ونواهيه . ( 2 ) ونصب للناس شركا . . . : الشرك : الشبك الذي يصاد به الحيوان . والحبائل : المصائد ، وحبائل الشيطان : مصائده ، والغرور : الخداع . والزور : الكذب ، والمعنى : انه يعمل على اضلال الناس ، ويلقنهم تعاليمه الفاسدة . ( 3 ) قد حمل الكتاب على آرائه . . . : يحرف ويجرجر بالآيات لتصحيح آرائه . وعطف الحق على أهوائه : جعل احكام اللهّ تعالى طبقا لما يهواه . يؤمن من العظائم : يجعلهم آمنين لا يخافون تبعات ذنوبهم . ويهوّن كبير الجرائم : يجعلهم يستهينون بكبائر الذنوب فيجترؤن عليها .