خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 95
نهج البلاغة ( دخيل )
هل من مناص ، أو خلاص أو معاذ ، أو ملاذ ، أو فرار ، أو محار أم لا فأنّى تؤفكون أم أين تصرفون ( 1 ) أم بماذا تغترّون وإنّما حظّ أحدكم من الأرض ذات الطّول والعرض قيد قدهّ ، متعفّرا على خدهّ ( 2 ) . الآن عباد اللّه والخناق مهمل ( 3 ) والرّوح مرسل ، في فينة الإرشاد ،
--> ( 1 ) مناص . . . : ملجأ . معاذ : تعوذون - تمتنعون - به . ملاذ : تلوذون به فرارا من النار . محار : مرجع إلى الدنيا . تؤفكون : تنقلبون . تصرفون : تلفتون . والمعنى : يا أصحاب الابصار والاسماع ، ويا أهل العافية ، والمتمتعين بالدنيا ، فقد بصرتم وسمعتم ، فاتعظوا بهذه المواعظ ، وتذكّروا الموت الذي هو ملاقيكم . ( 2 ) قيد قدهّ . . . : بمقدار طوله . والمعنى : انه لو ملك الدنيا بأسرها لا يحصل منها إلا هذا القدر لمضجعه الأخير . والعفر : التراب ، والمراد : وصف الميت في القبر . ( 3 ) الخناق مهمل . . . : الخناق : هو الحبل الذي يخنق به ، ومهمل : متروك . والروح مرسل . . . : لم يحضر اجله . والمراد : اغتنم حياتك للعمل الصالح قبل حضور أجلك .