خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 90
نهج البلاغة ( دخيل )
طربه ، وبدوات أربه ( 1 ) ، لا يحتسب رزيّة ، ولا يخشع تقيّة ( 2 ) ، فمات في فتنته غريرا ، وعاش في هفوته ( 3 ) يسيرا ، لم يفد عوضا ، ولم يقض مفترضا ( 4 ) ، دهمته فجعات المنيّة في غبّر جماحه ، وسنن مراحه ( 5 ) ، فظلّ سادرا ( 6 ) وبات
--> ( 1 ) بدوات إربه : البدوات : الخطرات التي تخطر له والإرب : الحاجة . والمراد : انه يعمل ما يريد ، دون تقيّد بالشريعة . ( 2 ) لا يحتسب رزية . . . : لا يفكر بان تصيبه مصيبة . ولا يخشع تقية : لا يخاف ربه ، ولا يتقي - يتجنب - عذابه . ( 3 ) فمات في فتنته غريرا . . . : فتنته : ضلالته ، وغريرا : مغرورا . وهفوته : خطيئته . ( 4 ) لم يفد عوضا . . . : لم يحصّل في الدنيا عوضا مما فاته من نعيم الآخرة . ولم يقض مفترضا : لم يؤد ما افترض عليه . ( 5 ) دهمته فجعات المنية . . : فاجأته دواهي الموت وشداته . في غبر جماحه : في بقايا من تعنته واصراره . والسنن : الطريقة . والمراح : البطر . والمراد : انه حتى في آخر لحظة من عمره متماديا في غروره . ( 6 ) فظل سادرا : بقي حائرا لأنه لم يأخذ عدته للأمر الذي فاجأه .