خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 87

نهج البلاغة ( دخيل )

وزيّن سيّئات الجرائم ، وهوّن موبقات العظائم ( 1 ) ، حتّى إذا استدرج قرينته ، واستغلق رهينته ، أنكر ما زيّن ، واستعظم ما هوّن ، وحذّر ما أمّن ( 2 ) .

--> ( 1 ) فاضل واردى . . . : الردى : الهلاك . والمراد : أوردهم طريق الضلال فهلكوا ، ووعد فمنى : جعلهم يتمنون النجاة مع قبيح العمل . وزين سيئات الجرائم : حسن لهم عمل القبيح . وموبقات العظائم : كبائر المعاصي . ( 2 ) استدرج قرينته . . . : خدعه بالتدريج شيئا فشيئا ، والمراد بالقرين : الانسان المخدوع المتابع للشيطان ، وأيضا في جهنم يعذبان معا حَتّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ . وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ 43 : 39 . والرهن : حبس الشيء بحق ليستوفي منه عند تعذر الوفاء . واستغلق الرهن : تعذّر تخليصه ، والمراد به النفس ، التي خدعها ، فهي مرتهنة بعملها كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ 74 : 38 . انكر ما زين : وفي القرآن الكريم وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَّ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 14 : 22 . وحذّر ما أمّن : خوفهم بالذي آمنهم منه سابقا ، في وقت لا ينفعهم فيه الخوف والحذر .