خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 27

نهج البلاغة ( دخيل )

والآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ( 1 ) متوحّد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده ( 2 ) ، أنشأ الخلق إنشاء ، وابتدأه ابتداء ، بلا رويّة أجالها ( 3 ) ، ولا تجربة استفادها ، ولا حركة أحدثها ، ولا همامة نفس اضطرب فيها ( 4 ) أحال الأشياء لأوقاتها ولأم بين مختلفاتها ( 5 ) ، وغرّز غرائزها ( 6 ) وألزمها أشباحها ( 7 ) عالما بها قبل

--> ( 1 ) وفي القرآن الكريم : لا تدُرْكِهُُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 6 - 103 . ( 2 ) المراد بالسكن الأهل والزوجة ، وفي القرآن الكريم : مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً 72 : 3 . ( 3 ) بلا فكر اداره . ( 4 ) بلا تردد واضطراب كما يحصل لنا في أعمالنا ، تنزهّ سبحانه عن هذا وشبهه . ( 5 ) مثاله : خلق في الإنسان عقلا وشهوة ، وخلق بعض الملائكة من ثلج ونار . ( 6 ) الغريزة : الطبيعة ، والمعنى : أودع مخلوقاته الطبائع التي تستقيم بها ، وتلتئم بها مع غيرها . ( 7 ) الشبح : الشخص ، والمراد : الزم سبحانه الأشخاص ما أودعه فيهم من هذه الغرائز .