خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

ميعاده ، والحذر من هول معاده ( 1 ) . منها : جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها وأبصارا لتجلو عن عشاها ، وأشلاء جامعة لأعضائها ، ملائمة لأحنائها ( 2 ) : في تركيب

--> ( 1 ) واحذروا منه كنه ما حذركم . . . : الكنه : الغاية . والمعنى كونوا على حذر وخوف ، وفي القرآن الكريم لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ 30 : 28 ، واستحقوا منه . . . : استوجبوا منه النعيم وجنات الخلود ، وما وعد به عباده الصالحين رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ 3 : 9 . والحذر من هول معاده : كونوا على حذر وخوف من شدائد القيامة وأهوالها . ( 2 ) لتعي ما عناها . . . : لتحفظ ما هو مطلوب منها حفظه . وابصارا لتجلو عن عشاها : العشاء : ضعف البصر . والمراد : تكشف شبه الجهل والضلال لتبصر طريق الرشاد ، وما يحصل به الاعتبار . واشلاء جامعة لاعضائها : الشلو : العضو ، والمراد به هنا الجسد ، وجامعيته للاعضاء بتنسيق عجيب ، تتجلى فيه قدرة الصانع الحكيم ، ففي الجسد مئات الأجهزة العاملة بنظام دقيق متقن ، وكم من طبيب لقّن في شبابه مبادئ الالحاد ، وبعد التخصص في بعض فروع الطب ، والاطلاع على بعض تلك الأجهزة العاملة في مملكة البدن ، وسيرها بحكمة عجيبة اعلن ايمانه . ملائمة لاخنائها : الاحناء ما اعوج من البدن ، وملائمة الأعضاء : تناسب بعضها البعض ، فالقلب مناسب للقفص الصدري ، والأمعاء مناسبة للجهاز الهضمي . إلخ .