خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 58
نهج البلاغة ( دخيل )
يهتدى به ( 1 ) في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ( 2 ) والكاهن كالسّاحر والسّاحر كالكافر والكافر في النّار ، سيروا على اسم اللّه . ( 77 ) ومن خطبة له عليه السلام بعد حرب الجمل ، في ذم النساء معاشر النّاس ، إنّ النّساء نواقص الإيمان ( 3 ) ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول
--> ( 1 ) يهتدى بها : يعرف بها الجهات التي يقصدها المسافرون شرقا وغربا ، ويمينا وشمالا وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ 6 : 97 وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ 16 : 16 . ( 2 ) الكاهن : المخبر عن بعض المغيبات ، مستعينا باتصال بالجن فيما يزعمون ، وكلاهما في بعد عن الإسلام . ( 3 ) وليس هذا تهوين بالمرأة ومنزلتها ، وانما الغرض بيان حالها ، فقد اقتضت حكمته جلّ جلاله ان تعفى من الصلاة والصيام في مدة الحيض لعدم طهارتها أو لغير ذلك ، وان يكون ميراثها نصف ميراث الرجل لأن نفقتها عليه ، فهي سواء كانت بنتا أو زوجة أو امّا فان نفقتها على الرجل . ولضعف مزاجها ، وما تتحمله من متاعب الحمل والولادة قد تنسى الشهادة فجعلها دونه في الشهادة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فاَكتْبُوُهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ 2 : 282 وو ان الذين اخرجوا المرأة للشارع ، وادخلوها الدوائر لم يخدموا قضيتها ، بل أضافوا إليها عبئا جديدا زيادة على الأعباء المناطة بها ، وما جنت المرأة من هذا إلّا المتاعب والمشاكل التي لازمتها من وراء الراتب ، فقد يحبسها الأب عن الزواج طمعا به ، وهي ان تزوجت ولم تسلمه لزوجها تدهورت العلاقة الزوجية وربما انفصمت ، أضف إلى ذلك البطالة التي أصبحت تهدد العالم بأسره نتيجة لذلك .