خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 25

نهج البلاغة ( دخيل )

وشهادة كلّ موصوف أنهّ غير الصّفة ( 1 ) : فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ( 2 ) ، ومن قرنه فقد ثناّه ( 3 ) ، ومن ثناّه فقد جزأّه ( 4 ) ، ومن جزأّه‌فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدهّ ( 5 ) ، ومن حدهّ فقد عدهّ ( 6 ) ، ومن قال « فيم » فقد ضمنّه ( 7 ) ، ومن قال « علام » ( 8 ) فقد أخلى

--> ( 1 ) لأن الصفات مغايرة للموصوف ، فكيف يوصف بصفة من ليس كمثله شيء ، ولا يشبهه شيء . ( 2 ) جعل له قرينا وشبيها . ( 3 ) جعل له ثانيا . ( 4 ) ومتى كان له ثانيا كان مركّبا ذا أجزاء . ( 5 ) جعل له حدودا كالأجسام والصور . ( 6 ) نفى عنه التوحيد وجعله ذا عدد . ( 7 ) لا يصح الاستفهام عنه جلّ جلاله ، وأيّ محلّ تضمنّه ، فهو لا يحل في مكان ، ولا يخلو منه مكان . ( 8 ) جعله في جهة علوية كالعرش والكرسي ، تعالى اللهّ عن ذلك علوا كبيرا .