خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 45

نهج البلاغة ( دخيل )

الشّهادة ، ومرضيّ المقالة ( 1 ) ذا منطق عدل ( 2 ) ، وخطّة فصل . اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النّعمة ( 3 ) ومنى الشّهوات ( 4 ) ، وأهواء اللّذّات ، ورخاء الدّعة ، ومنتهى الطّمأنينة ، وتحف الكرامة . ( 70 ) ومن كلام له عليه السلام قاله لمروان بن الحكم بالبصرة قالوا : أخذ مروان بن الحكم ( 5 ) أسيرا يوم

--> ( 1 ) مرضي المقالة : أجعل شهادته مقبولة عندك ، ومقالته مسموعة لديك . ( 2 ) منطق عدل ، وخطة فصل : منطق عدل : لا يميل عن الحق . وخطة فصل : مميزة للحق ، فاصلة له . ( 3 ) برد العيش ، وقرار النعمة : برد العيش : الهنيء الرغيد ، والمراد به عيش الجنة ونعيمها . وقرار النعمة : مستقرها ودوامها . ( 4 ) ومنى الشهوات . . . : المنى : ما يتمناه الانسان لنفسه . والشهوات : ما يشتهيه لها . وأهواء اللذات : ما تهواه النفس وتلتذ به . ورخاء الدعة : منتهى الطمأنينة . وتحف الكرامة : ما يتحف به من قبل اللهّ جلّ جلاله ، وهو مما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت . ( 5 ) والحكم بن أبي العاص الأموي طرده رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله من المدينة ، وفيه يقول : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين اللهّ دخلا ، وعباده خولا ، وماله دولا . وبعد وفاته صلى اللهّ عليه وآله كلمّ عثمان أبا بكر في ارجاعه فأبى ، وبعد وفاة أبي بكر طلب من عمر ارجاعه فامتنع . ولما بويع بالخلافة ارجعه وزوج مروان من ابنته ، وأعطاه خمس إفريقية ، وجعله مستشاره ، وبمثابة الوزير له ، وموضوع مروان وأبيه من الاحداث التي نقمها المسلمون على عثمان . وكانت مكافئته للإمام عليه السلام على عفوه عنه ، وللامامين الحسنين عليهما السلام على شفاعتهما له ، ان أشار على الوليد بن عتبة - أمير المدينة - بقتل الحسين عليه السلام لما امتنع من بيعة يزيد وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل اناء بالذي فيه ينضح