خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 43

نهج البلاغة ( دخيل )

على نفاذ أمرك ( 1 ) حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط ( 2 ) وهديت به القلوب ( 3 ) بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام ( 4 ) ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ( 5 ) ، وشهيدك يوم

--> ( 1 ) واعيا حافظا . . . : واعيا : ضابطا لما كلف به من الوحي . وحافظا : لما عهد إليه من تبليغ الرسالة ، غير مضيّع لها ، وماضيا : سائرا في تنفيذ أوامرك . ( 2 ) اورى قبس . . . : أورى : أشعل . والقبس : شعلة النار . والخابط : السائر على غير الاستقامة . والمراد : أنار طريق الحق للسالكين . ( 3 ) وهديت به القلوب : ان القلوب كانت خائضة في الفتن ، مستغرقة في الضلال ، فأقام لها منار الهدى ، واشعل لها مصباح الهداية . ( 4 ) نيّرات الاحكام : هي احكام الاسلام التي تنير العقل ، وتدفع عنه غياهب الجهل . ( 5 ) علمك المخزون : هو ما أودعه جلّ جلاله عند نبيه صلى اللهّ عليه وآله عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غيَبْهِِ أَحَداً إِلّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ 72 : 27 وقوله تعالى تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا 11 : 49 واخباره صلى اللهّ عليه وآله عن المغيبات هو من العلم الذي أودعه جلّ جلاله عنده ، واختصهّ به .