خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 13
نهج البلاغة ( دخيل )
فسبّوني ، فإنهّ لي زكاة ( 1 ) ، ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي ( 2 ) ، فإنّي ولدت على الفطرة ( 3 ) ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة .
--> ( 1 ) لي زكاة : يشير إلى الحديث : ذكر المؤمن بسوء زكاة له . ( 2 ) فلا تتبرءوا مني : الفرق بين السب والبراءة : أن السب للمكره يركز الحب لمن سبهّ ، والآية الكريمة النازلة في عمار بن ياسر رضوان اللهّ عليه لما أكرهه المشركون على السب مَنْ كَفَرَ باِللهِّ مِنْ بَعْدِ إيِمانهِِ إِلّا 16 : 106 وقوله صلى اللهّ عليه وآله له : فان عادوا لك فعدلهم بما قلت ، بينما البراءة انعكاس للباطن ، وخروج من المبدأ . ( 3 ) ولدت على الفطرة : هو ما كان يتدين به إبراهيم عليه السلام ، على ما فطره اللهّ عليه ، وهذا يؤيد ما يذهب إليه الشيعة من أن آباء النبي صلى اللهّ عليه وآله كانوا على الحنيفية السمحاء ، لم تنجسهم الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسهم المدلهمات من ثيابها .